العلامة الحلي
23
مختلف الشيعة
وما رواه إسماعيل بن جابر بن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : من غروب الشمس إلى سقوط الشفق ( 1 ) . وعن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن وقت المغرب ، فقال : إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل ، قال : قال : لي : هذا وهو شاهد في بلده ( 2 ) . ولا يمكن جعل الوقتين لواحد لتضادهما إذ المنع من تأخير المغرب عن سقوط الشفق المستفاد من الغاية مع الأذان في تأخيرها إلى ربع الليل متضادان فجعلنا الأول للمختار ، والثاني للمضطر خصوصا مع قوله - عليه السلام - : " وكنت في حوائجك " . والجواب عن الأول : أن الغسق هو نصف الليل ، لما رواه عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال : إن الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها : صلاتان أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ( 3 ) . وما رواه بكر بن محمد في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : أول وقت العشاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل ( 4 ) ، وعن الأحاديث التي رواها بأنها محمولة على الفضيلة ، وكذا كل ما ورد في هذا الباب جمعا بين الأخبار .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 258 ح 1029 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 29 ج 3 ص 133 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 31 ح 94 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 142 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 25 ح 72 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 115 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 30 ح 88 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 135 .